
وقدرت أن يستقر حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون 30% حتى عام 2025م، مما يقارب نصف متوسط حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدول المصنفة ائتمانياً بالتصنيف "A"، بالإضافة إلى سعي المملكة العربية السعودية للإبقاء على احتياطيات مالية كبيرة خلال الفترة القادمة، بما في ذلك الودائع في البنك المركزي والتي تزيد عن 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقعت الوكالة في تقريرها استمرار النمو الإيجابي في الاقتصاد السعودي وتسجيل فوائض في الميزانية خلال عام 2022م و2023م لأول مرة منذ عام 2013م، حيث تعادل ما نسبته 6.7% و3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، نتيجة انتعاش أسعار النفط، لا سيما وأن الوكالة رفعت توقعاتها في وقت سابق من هذا العام لأسعار النفط للعام الحالي.
كما توقعت استمرارية التزام المملكة بمعدلات الإنفاق ورفع كفاءته على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى دعم مرونة ميزانيتها العامة لتكون قادرة على التأقلم مع احتمالية تذبذب أسعار النفط على المدى الطويل، بما يتماشى مع برنامج الاستدامة المالية، في حال انخفاض أسعار النفط أو زيادة الإنفاق من قبل القطاع العام لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأوضحت الوكالة أن ارتفاع الإنفاق خارج الميزانية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطنية سيسمح بإنفاق أقل في الميزانية العامة للدولة خلال الفترة الماضية، حيث انخفض الإنفاق الرأسمالي إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 11٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014م.
أعلن المركز الوطني لإدارة الدين الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على الإصدار المحلي لشهر يونيو 2026م ضمن برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي، حيث تم تحديد إجمالي حجم التخصيص بمبلغ قدره 10.576 مليار ريال سعودي (عشرة مليارات وخمسمائة وستة وسبعون مليون ريال سعودي).
وبحسب البيان الصادر من المركز فقد قسمت الإصدارات إلى ستة شرائح، بلغ حجم الشريحة الأولى 4.697 مليار ريال سعودي (أربعة مليارات وستمائة وسبعة وتسعون مليون ريال سعودي) لصكوك تُستحق في عام 2029 ميلادي، وبلغت الشريحة الثانية 2.121 مليار ريال سعودي (ملياران ومائة وواحد وعشرون مليون ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2031م ميلادي، وبلغت الشريحة الثالثة 1.022 مليار ريال سعودي (مليار واثنان وعشرون مليون ريال سعودي) لصكوك تُستحق في عام 2033 ميلادي، وبلغت الشريحة الرابعة 1.645 مليار ريال سعودي (مليار وستمائة وخمسة وأربعون مليون ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2036 ميلادي، وبلغت الشريحة الخامسة 321 مليون ريال سعودي (ثلاثمائة وواحد عشرون مليون ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2039 وبلغت الشريحة السادسة 770 مليون ريال سعودي (سبعمائة وسبعون ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2041.
*الأرقام مقربة إلى أقرب فاصلة عشرية.